المظفر بن الفضل العلوي
98
نضرة الإغريض في نصرة القريض
أجد قوما يختلفون في الطّباق ، فطائفة ، وهي الأكثر ، تزعم أنّه ذكر الشيء وضدّه يجمعهما اللفظ بهما لا المعنى . وطائفة تخالف ذلك فتقول : « هو اشتراك المعنيين في لفظ واحد « 1 » » كقول زياد الأعجم « 2 » : ونبّئتهم يستنصرون بكاهل * وللّؤم فيهم كاهل وسنام فقوله بكاهل : يعني القبيلة ، وقوله كاهل للعضو هو المطابقة عندهم . وقال : هذا هو التجنيس « 3 » . وقال : من ادّعى أنّه طباق فقد خالف الأصمعيّ والخليل . فقيل له : أفكانا يعرفان هذا ؟ فقال : سبحان اللّه وهل مثلهما في علم الشّعر وتمييز خبيثه من طيّبه ! . وقد أدخل قوم في الطباق نوعا من التقسيم ، كقول كعب بن سعد « 4 » :
--> ( 1 ) هذا التعريف جاء عند قدامة في نقد الشعر ت : بونيباكر 92 . ( 2 ) زياد الأعجم ( . . - نحو 100 ه / . . - نحو 718 م ) هو زياد بن سليمان أو ابن سلمى ، ويقال ابن جابر ، بن عمرو بن عامر العبدي ، مولى بني عبد قيس . كانت في لسانه عجمة فلقب بالأعجم . ولد ونشأ في أصفهان ومات في خراسان . أكثر شعره في مدح أمراء عصره وهجاء بخلائهم . انظر الأغاني 14 / 98 ، وإرشاد الأريب 4 / 221 ، والشعر والشعراء 165 ، وخزانة الأدب للبغدادي 4 / 193 . والبيت في نقد الشعر 93 ، وفي الأغاني 11 / 171 ، والبديع 26 . ( 3 ) م : سقطت جملة : « وقال هذا هو التجنيس » . ( 4 ) هو كعب بن سعد بن عمرو بن عقبة - أو علقمة - بن عوف بن رفاعة -